السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢
النفسية، والسير في خط التوجه والإيمان دائماً والاهتمام بمحاسبة النفس على كل صغيرة وكبيرة والعمل على دوام الذكر والاستعاذة باللَّه من الاهواء والوساوس الشيطانية، ويراقب حالته لئلا تجمح به مطية الهوى في منزلقات الخطيئة والانحراف وتسول له نفسه اتباع الظواهر البراقة بشكل خادع لينحرف في مسيرته المعنوية الصاعدة.
وأمّا علاج هذه الحالة فأن يداوم المرء على الاستغفار كما ورد في الحديث الشريف عن رسول اللَّه أنّه قال بعد الحديث المذكور آنفاً: «وإنّيّ لأستغفر بالنّهار سبعين مرّة» «١»
فيطلب السالك من اللَّه تعالى: «مُدْرِكَ كلِّ فوت» «٢»
العفو والمغفرة سبعين مرّة وأكثر ويسعى لجبران وتدارك ما فاته من الأعمال الصالحة.
إنّ الأشخاص الذين عاشوا مع سماحة الاستاذ وأنسوا به ولاسيّما في أسفاره، وإلتفتوا إلى التوجه الدائم لسماحة الاستاذ وحالة الحضور الدائم واهتمامه بالوقت وعدم اهماله للعمر وقضائه في جلسات غير مثمرة، وعدم تسامحه في قضاء الوقت في الامور العبثية وغير الهادفة.
اجتناب الجلسات غير المثمرة:
بالرغم من أنّ سماحة الاستاذ يتمتع بحافظة قوية وذوق جميل يمنحه القدرة على أن يكون مجلسه في السفر والحضر مقترن بأنواع اللطائف والظرائف المفرحة وبالتالي يثير مجلسه السرور والنشاط في قلوب الجالسين فلا يشعرون بالتعب والضجر في حالات السفر وما يتضمنه من أتعاب ومشاكل، إلّاأنّ الاستاذ في نفس الوقت يتجنب الحركات والأعمال الافراطية وغير الهادفة من جهة، ويهتم بعنصر الانضباط في جميع الأعمال من