السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤
تدريجياً أنني أملك قدرة أكثر على ممارسة الخطابة، وبعد ذلك بلغ بي الأمر أن أكون خطيباً مقتدراً وكان الناس يطلبونني لأقرأ عليهم مجالس الوعظ والإرشاد».
ذكرى شيّقة ومفيدة جدّاً:
بعد أن تحدّث سماحة الاستاذ عن تطور القدرة الخطابية لديه بدأ بشرح تفاصيل نشاطاته الهادفة وجهاده المستمر من خلال المنبر في التصدي للتيار الماركسي وبعض الفرق الضالة والمفاسد الأخلاقية المنتشرة في مدينة عبادان وخرمشهر، ثم تتطرق الاستاذ إلى ذكر جلساته المتواصلة قبل انتصار الثورة في مسجد «ارك» في طهران وحسينية «بني فاطمة» على شكل «أجوبة عن أسئلة المستمعين وحفظ الحديث» وما قام به من مشاريع لجذب الشباب وطلّاب الجامعات إلى صفوف ا لمتدينين والمؤمنين في هذا المجال وأشار سماحته إلى ذكرى شيّقة جدّاً وقال:
«إنّ الكثير من الأشخاص الذين يواجهونني الآن ممّن كانت لديهم أسئلة مختلفة يتذكرون تلك الجلسات الدينية، ولي خواطر وذكريات كثيرة في هذا المجال، واريد أن أختم هذا البحث بذكر حادثة لطيفة وهي بمثابة عبرة لي دائماً، فقد كنّا نعقد جلسة في كل صباح يوم الجمعة للشباب في مسجد الإمام الحسين عليه السلام وكنت أتوجه آخر الاسبوع من قم إلى طهران للمشاركة في جلسات ليالي الخميس التي نبحث فيها العقائد والمعارف الإسلامية، وكذلك جلسات صبح الجمعة في مسجد الإمام الحسين عليه السلام في طهران حيث كنت أكتب لهم حديثاً شريفاً في كل اسبوع مع ترجمة بليغة وشرح مختصر ويتمّ طبعه في صفحة واحدة ونشره بين المشاركين الذين كان أكثرهم من الشباب ... وفي أحد الأيّام قررنا امتحان المشتركين في حفظ وتفسير أربعين