السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣
دور الإمام موسى الصدر، المطهري، البهشتي ... في مجلة «مكتب اسلام»:
ثم إنّ سماحة الاستاذ أشار إلى الدور الهام والمؤثر لبعض أساطين العلم ورواد المعرفة كالعلّامة الطباطبائي، والشهيد المطهري، والشهيد البهشتي والإمام موسى الصدر والشهيد مفتح (قدس اللَّه أسراهم) في دعم مسيرة الفكر الديني وكذلك دورهم الفعّال في تفعيل المجلة وحركة العلم والتبليغ في الحوزات العلمية حيث عبّدوا الطريق بنشاطاتهم العلمية لإنجاح الثورة الإسلامية، فيقول:
«إنّ أصدقاءنا في المجلة كانوا يمثلون نخبة واعية من رجال الحوزة العلمية الذين أصبحوا بعد ذلك من الشخصيات الكبيرة في الحوزة كالإمام موسى الصدر، المرحوم آية اللَّه الشهيد المطهري، المرحوم آية اللَّه الشهيد البهشتي، والمرحوم آية اللَّه الشهيد مفتح (قدّس سرهم) وحتى بعض الاساتذة الكبار أمثال العلّامة الطباطبائي قدس سره كانوا يساهمون بدورهم وبمقالاتهم في تفعيل المجلة وتحقيق أهدافها المرسومة، ونحن بعد أن اتصلنا بشرائح مختلفة من أفراد الشعب أحسسنا بأنّ شيئاً ما قد حصل، وهو أنّ هذه المجلة قد عبّدت الطريق للثورة، وكشاهد على ذلك أنّ كثيراً من الشخصيات المرموقة التي تحتل مناصب مهمّة في النظام الإسلامي الحالي كانوا وقتذاك يتصلون بنا ويقولون: نحن من قراء مجلة (مكتب اسلام) ومن صنائع المجلة، والحقيقة أنّها كانت كذلك، فهذه المجلة كانت واقعاً اللسان الناطق باسم الحوزة العلمية في قم المقدّسة، وفي الحال الحاضر فهذه المجلة ما زالت تصدر تباعاً «غاية الأمر أنّ بعض الاخوة تكفّلوا بمسؤولية إصدارها وقد اعتذرت عن الاستمرار في العمل معهم بسبب الظروف والمشاغل الفعلية الكثيرة»، وبالطبع فانّ المجلة المذكورة لا تصدر الآن بالكمية السابقة لأنّ مجلات إسلامية اخرى والحمد للَّهقد سدّت فراغاً في هذا المجال من قبيل المجلات التي تصدر في الحوزة العلمية وخارجها،