السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦
آية اللَّه الاصطهباناتي وكاشف الغطاء:
وعلى أيّة حال فانّ الموهبة الاخرى التي كان يعيشها سماحة الاستاذ هو أنّه كان منذ بداية شبابه مورداً لألطاف أساتذته وتشويقهم، والشاهد على ذلك ما تقدّم من حكاية في الفصل الثاني «النبوغ والقابلية الذاتية» تحت عنوان «درجة الاجتهاد» ونجد من المناسب إعادة هذه الحكاية:
«بعد مجيئي إلى النجف الأشرف ومن خلال مشاركتي بحوث الخارج للاساتذة الكبار في حوزة النجف وطرح أسئلة متعددة أصبحت يشار إليّ بالبنان واهتم الاساتذة والعلماء بي ومنحوني حبّهم ورعايتهم بحيث أنني استطعت أن أحصل على إجازة الاجتهاد في سن الرابعة والعشرين من عمري من مرجعين كبيرين في ذلك الوقت: أحدهما: آية اللَّه العظمى الاصطهباناتي الذي يعد من المراجع الكبار ويعتبر شيخ الفقهاء في ذلك الوقت، وقد بذل لي رعايته ولطفه كثيراً ولذلك كتب لي الاجازة بالاجتهاد الكامل، والآخر آية اللَّه العظمى الحاج الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وبما أنّه لم يكن على اطلاع بحالي وتحصيلي الدراسي طلب أن يمتحنني، فقبلت ذلك، فطلب مني أن أكتب له رسالة في مسألة: «هل أنّ التيمم مبيح للصلاة أو رافع للحدث؟» فكتبت له رسالة مفصّلة في هذا الموضوع وعرضتها عليه، ومضافاً إلى ذلك أجرى لي الشيخ كاشف الغطاء امتحاناً شفوياً أيضاً وسألني عن أعقد مسألة من مسائل العلم الإجمالي، فعندما أجبته عنها كتب لي إجازة الاجتهاد ومنحني كل الحبّ والرعاية».
آية اللَّه حجّت رحمه الله:
والحكاية الاخرى تتضمن تشويق آية اللَّهالعظمى حجّت رحمه الله حيث يحدّثنا الاستاذ عن ذلك بقوله: