السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨
كتب في إطار عنوان «جيل الشباب»، وهي عبارة عن «أسئلة وأجوبة دينية» و «ماذا نعرف عن الإسلام» و «معطيات الدين» و «أسرار تخلّف الشرق» و «الإسلام في دراسة مختصرة» و «الحياة في أجواء الأخلاق» وغيرها، وكان يعتقد بأنّ المشكلة الأساسية التي تواجهنا هو نوع الإرتباط ونمط التصدي لهذه الشريحة من الناس «لا نفس هذه الشريحة» فينبغي الاهتمام بنحو الخطاب والحوار مع هذا الجيل، ولذلك نجد أنّ الاستاذ تحرك في كتابه «المشكلات الجنسية للشباب» على مستوى حلّ مشكلاتهم الجنسية ولم يكن يرى أننا نعيش أزمة مغلقة معهم وأنّ الطريق موصد أمامنا لحلّ مشاكلهم من موقع التفاهم والحوار، ويقول:
«يغط الآباء والامّهات في سبات عميق، ولا يبالى الشباب بالحوادث ذات الصلة بمصيرهم، وربّما يفكّر الأعم الأغلب بالهروب من مشاكلهم العضال بنسيانها أو التعامل معها باسلوب التريّث والتأنّي على حد قول الساسة، ويذهب آلاف الشباب الأبرياء ضحية هذا الإهمال؛ الأمر الذي يقود إلى تلوّث المجتمع وفساده وما يُثير الدهشة والذهول هو هذا الكم الهائل من الإجتماعات والندوات والمؤتمرات التي يعقدها عُلماء العالم سنوياً بغية دراسة المعادن والفلزات في باطن الأرض وأعماق البحار، وطبيعة الحيوانات الكائنة في مختلف المحيطات وحركة الرياح والهواء في طبقات الأرض، دون أن يتعرّضوا لمشاكل الشباب الذين يمثّلون الشريحة الفاعلة في المجتمع، وان أسعدهم الحظ بالتحدّث عنها فإنّما يتناولونها بصورة سطحية مقتضبة.
فما العمل يا تُرى مع هذه الأزمة؟
يشهد عالمنا المعاصر غياب سيادة العقل والمنطق والحقائق والواقعيات، والدوافع الشخصية والعاطفية وسائر العناصر القشرية هي التي تعين مسار