السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩
الأحداث والقضايا المهمّة، وإلّا فليس من الصواب أن تهجر مثل هذه الأزمة الى هذه الدرجة. والجدير بالذكر هو أنّ الإهمال الذي مارسه العُلماء والمفكّرون حيال هذه الأزمة ليس من شأنه الحؤول دون نهوض الشباب والآباء والامهّات بمسؤوليتهم التأريخية المُلقاة على عاتقهم، فقد يعذر البعض في عدم التفاته الى هذه القضية ولكن ما بال المعنيين؟ حقاً ليست هنالك مشكلة من بين هذا الكم الهائل من المشاكل التي يواجهها الشباب ترقى أهميتها لخطور المشكلة الجنسية، ومما يؤسف له أنّ هذه المشكلة آخذة في الازدياد والاضطراد تبعاً لتطوّر المكننة وآلات الحياة إلى جانب ازدياد مدّة الدراسة والدورات الفنية وتسلل وسائل التجمل والزينة إلى أوساط الاسر والعوائل، بحيث انفصمت عرى الثقة بين الفتيان والفتيات.
لقد تعرّضنا صراحة في أبحاث هذا الكتاب إلى هذه المشاكل، كما أوردنا الحلول الناجحة بهذا الخصوص، وقد أثبتنا سهولة القضية رغم تصور البعض بأنّ المرض قد استفحل وقد سبق السيف العذل» «١».
على أيّة حال فلا شك في أنّ مسألة حل مشاكل الشباب (هذا الجيل الخلّاق والبنّاء) يحتاج إلى فكر فعّال وخلّاق أيضاً، ويقول الاستاذ في مقدّمة كتابه: «اسلوب الزوجية في الاسرة الموفقة»:
«إنّ مسألة تشكيل الاسرة وقضية الزواج بالنسبة للشباب تعدّ في هذا الزمان من أعقد القضايا الاجتماعية الحادّة، ونادراً ما نجد في اسرة فيها بنت أو ولد شاب لا يشكو من هذا الموضوع، إنّ هذه المسألة المهمّة والبسيطة فى نفس الوقت قد غرقت في دوامة من المشاكل المعقدة والظروف الصعبة وأضحت بشكل مارد موحش للشباب، فالكثير من البنات بقين عوانس في