السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥
هذه هي مشكلتنا الكبيرة، وهذا هو ما نعيشه من الحرمان والألم وجفاف الروح رغم أنّ طريق العلاج سهل وميسور.
٩- الحجاب الأعظم!
ما هو أعظم حجاب يمنع الإنسان من لقاء اللَّه؟
بديهي أنّه لا يوجد لدينا حجاب أسوأ وأشدّ من حجاب الأنانية والعجب وحبّ الذات، وكما يعبّر بعض الأكابر من علماء الأخلاق أنّ «الأنانية» تعد أكبر مانع يصد السالكين عن طريق اللَّه، والطريق لنيل مرتبة القرب الإلهي وتحصيل لقاء اللَّه يتمثل في قلع شجرة «الأنانية» من جذورها، ولكنّ هذا العمل ليس باليسير على الإنسان لأنّ ذلك يعني انفصال الإنسان عن ذاته ونفسه.
أنت الحجاب على نفسك ... فقم من مكانك يا حافظ.
بيدَ أنّه يتيسر بالممارسة والتمرين وتهذيب النفس والإستمداد من الحق والتوسّل بذيل عنايات أولياء اللَّه، أجل فمادامت حشائش وأشواك الرغبات والميول النفسانية وحبّ غير اللَّه في قلب الإنسان، فانّ نبتة العشق للَّه والشوق إليه لا تنمو في هذا المحيط.
ويُنقل عن حالات أحد أولياء اللَّه أنّه كان في شبابه من أبطال المصارعة، وفي أحد الأيّام اقترحوا عليه أن يتصارع مع بطل معروف في تلك الديار.
وعندما تهيأت حلبة السباق وحضر الناس وأصحاب المقامات الرسمية للتفرج على هذه المصارعة المثيرة بين هذين البطلين واستعداد كل واحد منهما لإجراء هذه المصارعة، جاءت امرأة عجوز، وقد اتّضح بعد ذلك أنّها والدة ذلك البطل المعروف، إلى هذا البطل الشاب وأسرت في اذنه كلمات وذهبت إلى حالها، قالت: أيّها الشاب إنّ القرائن تشير إلى أنّك ستنتصر في