السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢
ثمان مجاميع، كل مجموعة تتشكل من ثلاثة إلى أربعة أشخاص يتكفلون بمطالعة أحد المذاهب والأديان السائدة في المجتمعات البشرية، فبعض يبحث في الفكر المادي ويحقق في المذاهب والتيارات المادية، وبعض آخر يبحث في المذهب الوهابي، وهكذا بالنسبة إلى اليهود والنصارى أو الفرق الصوفية أو مذاهب أهل السنة أو البوذائية، ولكل مجموعة كتب معينة ومصادر علمية يرجعون إليها في مقام التعرف على ذلك المذهب، وكل مجموعة أيضاً تعقد جلسة خاصة ويتداولون فيما بينهم المواضيع والمعارف التي حصلوا عليها ثم يكتبونها في كراس أو رسالة علمية، وأخيراً يشتركون في جلسة مشتركة في ليالي الجمعة ويطرحون مسائلهم في حضوري وتقرأ كل مجموعة ما كتبته على هذه الجمعية المشتركة ويتمّ مناقشتها ونقدها، وهذا العمل بحمد اللَّه أثمر كثيراً واستقبله عامة المثقفين بصورة جيدة وكانت حصيلة تلك الجلسات كتب متعددة من هؤلاء الاخوة المشتركين في هذه الجلسات حيث تمّ طبعها ونشرها.
لقد أدّت هاتان الجلستان إلى إيجاد تغييرات كبيرة في مناهج الحوزة العلمية وخاصة بالنسبة إلى جيل الطلبة الشباب في المسائل الكلامية والاعتقادية وفتحت أمامهم أبواب بحوث جديدة في دائرة العقائد الإسلامية حيث دخلت الحوزة أجواء جديدة من الأفكار والفلسفات الاخرى.
وأنا لا أدّعي أبداً أنّ هذه النتائج والمعطيات هي حصيلة جهودي فقط بل إنّ الكثير من الفضلاء والعلماء ساهموا في خلق هذا الجو العلمي وأنا بدروي ساهمت معهم، وبحمد اللَّه كانت معطيات هذه الجلسات مثمرة وجيدة للغاية».
ربّما يكون الكتاب مسلماً أيضاً: