السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢
«مرّة اخرى اوصي الطلّاب الأعزاء أن يغتنموا هذه السنّة الشريفة في الحوزة العلمية، وعلى الأشخاص الذين يتلقّون الدروس العالية أن يهتموا بتدريس الكتب في المراحل الدانية، وليكن معلوماً لديهم كما أنّ الطلّاب ينتفعون من بيانهم ووجودهم فانّهم بدورهم ينتفعون من وجود الطلّاب في حلقات دروسهم، ولعل التدريس ينفع الاستاذ أكثر من الطالب، فالتدريس يجبر الإنسان على التحقيق في جوانب المسألة أكثر ويهتم بمعرفة غوامض المسألة، ومضافاً إلى فهم المسألة ستكون لديه القدرة على تفهيمها، وبكلمة واحدة: إنّ العالم الذي لا يمارس التدريس فإنّه يبتلى بالنقص في معلوماته».
لماذ قمنا بتأليف التفسير الأمثل؟
وينطلق قلم الاستاذ في مجال التأليف والتحقيق سلساً وجذّاباً كما هو الحال في بيان الاستاذ الجذّاب في التدريس، فكان قلمه نشطاً وفعّالًا في كافة المجالات العلمية، وأساساً فانّ الباعث المهم على تأليف كتابه القيم «التفسير الأمثل» هو إراءة تفسير سهل وميسور وبعيد عن التعقيدات والابهام، وفي نفس الوقت تفسير جيد وشامل، وفي هذا الصدد يقول الاستاذ:
«لا بأس بأن أذكر لكم الباعث على تأليف (التفسير الأمثل)، فانّ الكثير من طلّاب الجامعات والشباب المثقفين كانوا يأتون إلينا ويطلبون تفسيراً باللغة الفارسية خالياً من التعقيدات في البيان، ففكرت بأن أذكر لهم بعض التفاسير المتداولة، ولكنني كنت أرى بأنّها لا تحلّ لهم أيّة مشكلة، ومن الطبيعي أنّ الإنسان عندما يجد طلباً من الناس ويرى أنّ مشكلتهم لا تنحل بما هو موجود من التفاسير والكتب فإنّه سيشعر بالمسؤولية الثقيلة على