السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦
قواهم ويبرزون للناس ويُعرفون بالعلم والصلاح ويكون لهم أثر وصدا في الحوزات العلمية فإنّهم يصابون بالذبول وتخفت قواهم ولا يتمكن الناس من الاستفادة منهم استفادة جيدة، وهذا الأمر يمثّل خسارة كبيرة للعالم الإسلامي، وعلى هذا الأساس ينبغي السعي من باب مقدّمة الواجب في حفظ الصحة والسلامة للفرد ولا يهمل هذا المعنى أو يقصّر في اتخاذ ما ينبغي له.
٣- كما ورد في الحديث الشريف أنّه يجب على الإنسان من أجل تجديد قواه أن يهتم بعامل الترفيه والاستراحة وأن يرى ذلك بعنوان العبادة ومقدّمة للواجب، وقد ذكر لي أحد الأطباء في شيراز: أنّك إذا أردت أن تعمل كثيراً في الليل والنهار فلا أمنعك من ذلك ولكن عليك أن تجعل في الاسبوع يوماً واحداً للاستراحة المطلقة وتفرغ من جميع أعمالك الفكرية ونشاطاتك العلمية، وأنا بدوري أسعى للعمل بتوصية هذا الطبيب، ولهذا السبب فانّي أمتنع من ملاقاة الناس في يوم الجمعة وأسعى حدّ الإمكان أن أخرج من المدينة إذا كان الجو مساعداً، لأنّ بقائي في البيت وكثرة الاتصالات الهاتفية يخلق مشكلة في استراحتي هذه، ولكن أحياناً أضطر إلى العمل خلاف هذه الوصية وأقوم بأداء بعض الأعمال التي اجبر على القيام بها في يوم الجمعة ولهذا لا يكون برنامجي كاملًا مع الأسف».