السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٢
«في احدى المرات وقع في يدي كتاب جيد وفيه مواضيع جميلة عن عبادة اللَّه، وبعد مطالعة الكتاب رأيت أنّ هذه القضايا والمواضيع معروفة لديّ وكأنّني كتبت في السابق مثل هذه الكلمات في كتاب «خالق العالم» ولكنني رأيت أنّ هذا الكتاب عبارة عن ترجمة لكتاب عربي، ثم انتبهت أنّ أحد الكتّاب العرب قام باقتباس مطالب كتابي ونقلها إلى العربية من دون ذكر الاسم وطبعه باسمه، ثم إنّ المترجم الفارسي جاء ونقل الكتاب من العربية إلى الفارسية لأنّه وجده كتاباً جيداً وجاءت الترجمة شبيهاً لكتابنا الأصلي.
وهناك قضايا كثيرة من هذه بأشكال مختلفة تورث الأسف وتبقى ذكرياتها المؤلمة في الذهن، فصحيح أنّ الاقتباس من الكتب أمراً متداولًا ولكن الاقتباس له أيضاً حد، وصحيح أننا لا ينبغي أن نبدي رد الفعل لهذا العمل، ولكن ليس صحيحاً أن يقوم البعض بعمل بعيد عن الانصاف كهذا، وربّما يتصور البعض أنني اقتبسته وسرقته من ذلك الكتاب العربي في حين أنّ تاريخ طبع ذلك الكتاب متأخر عن طبع كتابنا بزمن كبير، ونأمل أن نصل في المستوى الأخلاقي إلى درجة أن لا نتوجه إلى هذه المسائل ويكون عالم الكتب والمؤلفات سليماً من هذه الأعمال الذميمة».