السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧
٢١ التمسّك بذيل ولاية أهلبيت عليهم السلام
إنّ إعجاب الشخص بنبوغه العلمي واعتماده الكامل على قدراته الذاتية تعدّ من العوامل السلبية التي تصيب النوابغ والشخصيات العلمية الكبيرة بحيث تهدر قواهم وتبدد طاقاتهم بدلًا من تقويتها وتنميتها.
بالنسبة إلى الاستاذ (دام ظلّه) فإنّه رغم الذكاء الحاد الذي بان على جبينه منذ الطفولة، وكما يحدّثنا رفاقه في مرحلة الطفولة عن ذكائه المفرط الذي يشع من عينيه، فإنّه مع ذلك كان يمتلك حالة من التعبّد الشرعي والتواضع الأخلاقي وكذلك الاحساس بالفقر والحقارة في مقابلاطق اخرى، وفجأة وصلت لي رسالة من شخص جليل في اصفهان يقول فيها ما مضمونه:
إنّني لا أعلم ماذا صنعت حتى تكون مورد اهتمام وتوجه فاطمة الزهراء عليها السلام، لأنني رأيتك في عالم الرؤيا في مجلس حافل ومجلل وقد حضر فيه سيد جليل القدر (والظاهر أنّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله) وقال لي: إنّ الشيخ مكارم قدّم خدمة لفاطمة الزهراء، فاستيقظت من نومي ولم أعلم شيئاً عن تأويل الرؤية، واريد أن تحدّثني بالمسألة؟ فتحدّثت بهذه الرؤية لأحد علماء مشهد وقلت له: إنني لم اقدّم شيئاً سوى القليل جدّاً، فقال: ألم تعلم أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام مظهر الاسم المقدّس «يا من يقبل اليسير»؟!».