السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩
العامة وكانت لنا ذكريات جميلة منها».
مداد العلماء واقعاً أفضل من دماء الشهداء:
ويتحدّث سماحة الاستاذ فيما يتعلق بتأثير القلم الكبير في وعي الامة ويقول:
إنّ جملة «مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء» قد عشت مضمونها ومحتواها بجميع وجودي ورأيت كيف أنّ كتاباً واحداً بإمكانه انقاذ الإنسان من الموت المعنوي وحتى الموت المادي ويغيّر كلياً من مصيره، فقد كان لنا صديق في عبادان وقيل أنّه كان في السابق من دعاة الماركسية الفاعلين، فقرأ كتاب «أشباه الفلاسفة»، فكان يقول بعد: «إنني قرأت هذا الكتاب ثلاث مرّات ويجب أن أقرأه سبع مرّات اخرى ليكون المجموع عشر مرّات، إنّ هذا الكتاب أنقذني وغيّر حياتي بصورة كاملة» وهناك الكثير من الأفراد يذكرون في رسائلهم أنّهم كانوا يرومون الانتحار بسبب ما يعيشونه من عقد فكرية وتشويشات عقائدية فلم يبق أمامهم سوى هذا الحل، ولكننا كنّا نكتب في جوابهم بأنّ الانتحار هو «آخر ما يعمله الإنسان في نهايةالخط ولكن في الوقت متسع، فقبل أن تقدموا على مثل هذا العمل اعملوا بتوصياتنا» ثم نوصيهم ببعض الوصايا ونرشدهم إلى بعض الامور وأحياناً يكون الكتاب بمثابة الدواء الشافي والبلسم الراقي لحلّ المشكلة، فنبعثه إليهم وبعد اطلاعهم عليه يتحوّلون روحياً إلى شخصيات إيجابية تماماً، وأساساً فإننا نوصي الاخوة في الكثير من الرسائل أن يرسلوا إلى أصحاب الرسائل كتباً مفيدة، وهذه الكتب تمثل العلاج الناجع لشفائهم من أزماتهم المعنوية والروحانية».
تربية حراس العقيدة: