السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨
البهشتي وبعض الاخوة الذين تولّوا مناصب مختلفة في الحكومة الإسلامية سواء من طلّاب الحوزة أو غيرها، فجلسنا وتحدّثنا عن هذه المسألة واتفقنا أخيراً على ثلاثة امور نطلبها من آية اللَّهالعظمى البروجردي:
١- مسألة تشكيل ملف خاص لكل طالب منطلّاب الحوزة يتضمن سوابقه ولواحقه وبرامجه الدراسية والتعليمية للتعرّف عليه من جهات مختلفة.
٢- أن يتمّ تكريس البحوث والدراسات الأخلاقية في الحوزة بشكل أكبر، حتى لا يستغل بعض الأشخاص هذا اللباس المقدّس لتوجيه ضربة إلى الحوزة ورجال الدين وتكون هناك مقررات خاصة لارتداء هذا اللباس.
٣- أن تشكل هيئة التهذيب والتزكية، فإذا قام أحد الأشخاص عالماً أو جاهلًا بالتحرك على خلاف شؤون الروحانية فيتمّ استدعاؤه وإرشاده، وإذا لم يقع هذا الأمر مؤثراً يتمّ طرده من الحوزة والمؤسسة الدينية.
وقد كتبنا هذه الامور مع مقدّمة شيّقة وقمنا بامضائها وبعد ذلك قلنا: إنّ من الأفضل أن نعرضها على بعض الفضلاء في الحوزة العلمية من الدرجة الثانية لقراءتها وابداء نظراتهم حولها حتى إذا استشارهم آية اللَّه العظمى السيد البروجردي رحمه الله فانّهم سيكونون على علم مسبق بما تتضمنه هذه اللائحة، وتمّ ذلك فعلًا وانطلقنا على هيئة مجموعة لزيارة بعض الفضلاء والأساتذة في ذلك الزمان مثل الإمام الراحل رحمه الله والمرحوم آية اللَّه العظمى الكلبايكانى رحمه الله وطرحنا هذا الموضوع أمامهم وطلبنا منهم تأييد هذه الامور بمحضر آية اللَّه العظمى السيد البروجردي، ثم قدمنا الرسالة الأصلية إلى السيد البروجردي، ولكننا لم نقف بعد ذلك على النتيجة حيث ذهب البعض إليه وألقى في ذهنه مطالب مشوشة عن هذه الحركة الإصلاحية، وبالجملة