السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٧
«إذْ نادى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» «١».
وكما قال نوح عليه السلام:
«فَدَعا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» «٢».
أي مغلوب هوى النفس وأنت قادر على الانتقام من هذه النفس الأمّارة.
وكما قال يوسف عليه السلام:
«فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيّى فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِى مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحينَ» «٣».
وكما قال طالوت وأصحابه:
«رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ» «٤».
وكما قال أصحاب العقول واولو الألباب:
«رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنادِياً يُنَادِى لِلْإِيْمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ» «٥».
في كل واحد من هذه الأدعية بحر من المعارف الإلهية والأنوار الربانية حيث تحكي عن فوارة العشق والحبّ لخالق عالم الوجود ومبدأ الكائنات، هذا العشق هو الذي يقرّب الإنسان في كل الأوقات إلى مصدر النور والذات المقدّسة.
عليك بالاستفادة من أذكار المعصومين عليهم السلام وزيارة عاشوراء وزيارة آل ياسين ودعاء الصباح وكميل والندبة وأمثالها، بل يمكنك اقتطاف عبارات كثيرة من دعاء عرفة لتدعو بها في صلاتك ولا تنسَ صلاة الليل وإن كانت