السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨
المخاطب الأصلي لهذا الكتاب أو المقالات، فمن هو المخاطب في هذا الكتاب؟ وكأنّ المخاطب أو المخاطبين عندما نكتب لهم كتاباً، نراهم ونكتب لهم ومن أجلهم، فلو أننا فقدنا المخاطبين حين الكتابة أو استبدلناهم بصورة عمدية بغيرهم فانّ تأثير ذلك سيكون سلبياً على محتوى الكتاب واسلوب الكتابة.
* وتجربتي الاخرى في هذا المجال هي أننا إذا أردنا أن نحصل على النجاح والموفقية في الكتابة فلابدّ من الاهتمام والالتفات العميق والدقيق إلى مشاكل الناس ومسائلهم الفكرية وآلامهم النفسية، فاذا تحركنا في هذا المسير وكانت كتاباتنا تعكس مشاكل المجتمع وآلام الناس فيها وتتضمن بيان الحلول التي تلامس هذه الأزمات وحل العقد الفكرية للأفراد فسوف يكتب لنا النجاج والموفقية وتكون كتاباتنا خالدة.
* وتجربتي الاخرى في هذه المرحلة أنني لم أكن أكتب شيئاً لا أعتقد به أو اواجه بعض التعقيدات الفكرية غير المحلولة، فالإنسان إذا اعتقد بشيء فإنّه يدافع عنه بكل وجوده، والمسألة التي يجد لها الحل المقبول فإنّه سيتحرك لبيانها وبيان حلها ببساطة وتكون كتابته لها من موقع الاخلاص والعمق الفكري، وعلى هذا الأساس فانني اوصي الاخوة أنّهم ماداموا يواجهون مسألة غير منحلة لديهم وما لم يعتقدوا بقضية فلا ينبغي أن يتحركوا على مستوى كتابتها وتدوينها.
* وتجربتي الاخرى هي أنّ الكتّاب أحياناً يتورطون في مشكلة تطويل المقدمات وبالتالي سيقع القارىء في دوامة ومتاهة في بحثه عن أصل المسألة، فيجب حذف المقدّمات الزائدة والتفريعات الاضافية وغير الضرورية والاكتفاء في البداية بكلمة (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) مع مقدّمة