السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠
بحراستهم والدفاع عنهم وتقوية معنوياتهم ودعوتهم إلى الاستقامة والمقاومة.
أيّها العزيز! إذا وجدت نفسك متورطاً في مثل هذه الظروف والتحديات فعليك بتفويض أمرك إلى اللَّه والتوكل عليه ولا تستوحش من (كثرة الخبيث) واكتب لنفسك النجاح والموفقية في هذا الامتحان وانتفع من بركاته ومعطياته الكثيرة وقل: «لَّايَسْتَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَو أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِى الْالْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» «١».
إنّ هذا الامتحان الإلهي لاسيّما بالنسبة لشبابنا الأعزاء يتضمن أهميّة خاصة في عصرنا الحاضر، فهؤلاء الشباب هم الذين يمكنهم الخروج من هذا الامتحان الكبير بنجاح ويركبوا أجنحة ملائكة الرحمة ويحلّقوا في أجواء سماء القرب الإلهي.
٧- ابحث عن الضالة الحقيقية!
إنّ كل شخص ينظر إلى قلبه ووجدانه يرى أنّه يبحث عن ضالة معينة، ولكنّه نظراً لعدم تحليله الصائب لهذه الضالة المنشودة فكأنّه يبحث عنها في كل شيء وفي كل مكان.
فأحياناً تكون ضالته الأصلية هي المال والثروة بحيث لو استطاع أن يجمع منها الشيء الكثير فإنّه سيكون أسعد الناس، ولكنه عندما ينال الثروة يجد نفسه في مواجهة عيون الطامعين وألسنة المتملقين ومصائد السارقين ويعيش دائماً كيد الحاسدين، وأحياناً يجد في نفسه الخوف والقلق في حفظها وانفاق المال الكثير في سبيل حراستها والاحتفاظ بها فيعيش الاضطراب والقلق من ذلك أكثر ممّا كان يعيشه في سبيل تحصيلها.