السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٧
ويتحدث الاستاذ في كلماته هذه ويذكر لنا عدّة أمثلة تعكس اطلاعه الواسع في مجال العلوم العامة بحيث يقول:
«أي قانون يتمكن «مثلًا» أن يضغط على تلك الفئة من أثرياء العالم الذين يوصون بجميع ثروتهم بعد وفاتهم إلى كلابهم وقططهم، وإيجاد وسائل الرفاهية في قرية القطط للأثرياء، ويعيد إليهم عقلهم وعاطفتهم الإنسانية ويدعوهم إلى دعم ملايين الجياع في أفريقا؟
أيّ قانون بإمكانه نفخ روح حبّ الآخرين في وجدان الأشخاص الذين يملكون قِطع ألماس تبلغ قيمة الواحدة أربعة عشر مليون توماناً، أو يملكون ألبوم للطوابع البريدية تبلغ قيمتها عدّة ملايين، أو نرى في غرفة الاستقبال بعض التزيينات والآثار الغالية جدّاً، ويدعوهم بالتالي بدل ذلك إلى إنقاذ ملايين الأشخاص الذين يعانون من مرض الجذام والسرطان والسل؟ ...» «١».
لا شك في أنّ هذا النوع من البحوث التي يمتزج فيها الموضوع العقائدي مع هذا القبيل من الأمثلة يتمتع بجاذبية خاصة لدى جميع القراء.
إنّ الخصوصية المذكورة أدّت إلى أن ينفذ الاستاذ إلى أعماق روح الناس وأذهانهم وخاصة الشباب، ويكشف عن أشكال القلق والاضطراب فيهم ويهتم بإيجاد الحلول للشبهات والأسئلة المختلفة لديهم ومعالجة أزماتهم التي تعصف بكيانهم.
النموذج الثالث:
ويستعرض سماحة الاستاذ في مقدّمة كتابه «البحث عن اللَّه» نموذجاً آخر ويقول:
«في عالمنا المعاصر نرى شيوع أشكال القلق الخفي والاضطراب الروحي بين جميع أفراد البشر إلّاما ندر، وعلى الرغم من جودة الظاهر يعيش