السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥
الإنسان إلى العوالم المنجمدة و يحفظه كبدن منجمد على أمل أن يعيده العلماء يوماً إلى حياته).
هل يعقل هذا المنطق؟ إنّ أغلب العلماء و المفكرين البارزين يفكرون في هذه المسألة من عدّة جوانب، و قد خاضت فيه بعض الصحف العالمية، والأهم من كذلك أنّ هناك برنامجاً الآن بهذا الخصوص في حيز التنفيذ». «١»
و قد أعلنت الصحف قبل مدّة أنّه ثم العثور في الثلوج القطبية و التي تدّل أغطيتها على أنّها تعود إلى ما قبل آلاف السنين على سمكة منجمدة وبمجرّد أن قذفت في ماء معتدل بدأت حياتها من جديد وقد أصابت الجميع بالذهول لما شرعت بالحركة.
واضح أنّ الاجهزة حتى في حال الانجماد لا تتوقف كما هي عليه الحال في الموت، لأنّ العودة إلى الحياة في تلك الحالة ليست ممكنة.
و الذي نخلص إليه ممّا مرّ معنا هو إمكانية إيقاف الحياة و شل حركتها لتتحرك ببطىء تام، و الدليل على ذلك مختلف الدراسات و الأبحاث العلمية الواردة بهذا الشأن. و في هذه الحالة يبلغ إستهلاك البدن للطعام الصفر، يمكن للاحتياطي الزهيد المخزون في البدن أيديم الحياة بهذا البطىء لسنوات عديدة» «٢».
وبعد أن ذكر الاستاذ مثل هذه النماذج العلمية استعرض البحث القرآني المتعلق بهذه المسألة وكتب يقول:
«قطعاً نوم أصحاب الكهف لم يكن نوماً عادياً طبيعياً على غرار نومنا، بل كان نوماً إستثنائياً، و عليه فليس من العجيب ألا يشكو من قضية الطعام ولا من الضرر على مستوى عضوية البدن بسبب ذلك النوم الطويل!» «٣».