السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩
آخره، وهذا يكون عبرة لأمثالي في حين أنّ السيد كان يتمتع بمقام المرجعية والزعامة العامة للشيعة)، ثم قال: أنا لم أعثر على أي مورد سلبي في هذا الكتاب، وقال: (إنني أحسست أنّ الكاتب أراد بيان بعض الحقائق عن طائفة الصوفية دون أن يريد التظاهر أو يجمع المريدين حوله) فكانت هذه الكلمات من هذا السيد الجليل قد بعثت في نفسي روح الاعتماد على اللَّه في مسألة الكتابة، ومن هنا أدركت جيداً مدى تأثير تشويق الاساتذة وخاصة الكبار منهم».
يا ناصر: سوف تنتفع من بركاتنا
وهذه الحقيقة بلغت أوج النضج والنورانية عندما نجد أنّ الطالب بغض النظر عن تشويق أساتذته، يقع مورداً لتفقد وتشويق الاستاذ الحقيقي وإمام الاساتيذ أي الإمام المعصوم حين يراه الطالب في عالم الرؤيا الرحمانية ويحصل على البشارة من قِبل الإمام المعصوم (سلام اللَّه عليه) حيث يخاطبه بقوله: «يا ناصر: سوف تنتفع من بركاتنا».
ولنستمع إلى هذه القصة من لسان أحد اساتذتنا وهو الاستاذ المرحوم حجّة الإسلام والمسلمين قدوة، حيث قال:
«لقد وجدت سماحة الشيخ مكارم مستبشراً وترتسم على محياه معالم السرور عندما دخل مجلس الدرس، فسألته عن السبب، فامتنع عن الجواب ولكن مع اصراري أجابني أنّه كان قد رأى ليلة البارحة الإمام صاحب الزمان (سلام اللَّه عليه) في عالم الرؤيا فقال لي: «يا ناصر: سوف تنتفع من بركاتنا» «١».