السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣
عاتقه وأنّه يجب عليه أن يعزم الهمة ويقدم على التأليف في هذا المجال، ومن هنا فكرت بكتابة تفسير يحوي دقائق الامور التفسيرية للآيات الكريمة وفي نفس الوقت يكون سهلًا ميسوراً ويتضمن كذلك بيان الحلول التي يعيشها الناس في العصر الحاضر ... وأملنا أن يكون هناك تفسير شامل ينفع العلماء الفضلاء وكذلك عامة الناس لا سيّما الشباب الأعزاء وشريحة طلاب الجامعات، مع العلم بأنّ الجمع بين هذه الامور ليس بالأمر السهل بل يحتاج إلى توفيق إلهي خاص، فكان أن انتهينا من هذا العمل بحمد اللَّه، ولذلك فانّ أغلب الأشخاص الذين يتحدثون معنا في هذا المجال يقولون: إنّ الغاية قد تحققت في هذا التفسير».
الامتداد الواسع للتفسير الأمثل في نشر ثقافة القرآن:
ثم أشار الاستاذ إلى النفوذ والامتداد الواسع والتأثير العميق للتفسير الأمثل في نشر الثقافة القرآنية والمعارف الإسلامية وقال:
«وهنا أذكر جملة قصيرة في هذا المجال، فقد جاءني أحد الاخوة وذكر لي أنّ پروفسوراً يدرس في جامعة كندا المعارف الإسلامية قال: (إنّ المنبع الأصلي لمعلوماتي في تدريس المعارف الإسلامية في تلك الجامعة هو التفسير الأمثل)، ونقل لي المرحوم حجة الإسلام الحاج السيد صفدر الحسيني النجفي الباكستاني الذي كان رجلًا مخلصاً ونشيطاً وقد ترجم جميع أجزاء التفسير الأمثل إلى اللغة الاوردية، بأنّ أحد العلماء من أهل السنّة الناطقين بالاوردو قال: (أنا لم اطالع كتب علماء الشيعة، ولكن وقع بيدي الجزء الأول من التفسير الأمثل باللغة الاوردية فقرأته وثبت لي أنّ العلوم الإسلامية هي عند الشيعة».