السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦
سَفَرِنَا هذَا نَصَباً» «١»
، فعلمت أنّ هذا الأمر تتخلله صعوبات كبيرة ولكنه يتضمن أيضاً ماء الحياة وفقاً لما ورد في شأن هذه الآية الشريفة، وعلى أيّة حال فقد وافقت على طلبهم واستلمت منصب مدير هذه الشورى في الدورة الثانية والثالثة وبحمد اللَّه توفقنا إلى أداء خدمات كثيرة ...».
ويستمر سماحة الاستاذ في بيان فهرست مفصّل عن هذه النشاطات والخدمات «وقد وردت بالتفصيل في مجلة پيام حوزة» فراجع، وفي الختام يقول الاستاذ:
«ومن جملة الأعمال المهمّة التي استطعنا تقديمها في تلك الفترة مسألة تنظيم القانون الأساسي لشورى الحوزة العلمية وقد تمّ امضاؤها من قِبل آية اللَّه العظمى الكلبايكاني وآية اللَّه العظمى الأراكي وقد أقرّها سماحة السيد القائد، وتقرر أن يوافق عليها سائر الأعاظم في الحوزة العلمية في قم حيث أنّها تمثل دعامة قوية من جهة حقوقية وقانونية للحوزة العلمية فلا تكون أموال الحوزة باسم أشخاص معينين بل باسم شخصية حقوقية فقط، ومن هذا الطريق فإنّ الأموال التي ترد إلى الحوزة في الحال الحاضر وفي المستقبل ستكون محفوظة ومصونة من التلاعب، ولا أنسى أنّي قمت بزيارة المرحوم آية اللَّه العظمى الكلبايكاني في أواخر عمره وتحدثنا عن مسائل الحوزة العلمية فرأيته يبكي ويتحرق على مستقبل الحوزة، واكد كثيراً بقاء استقلال الحوزة العلمية (وهذا المعنى قد أكد عليه جميع الأعاظم منهم الإمام الراحل) فقلت له: اطمئنوا إلى ذلك فاننا كأبنائكم نسعى بجدية إلى حفظ هذا الاستقلال وخاصة مع عدم وجود من يخالف في الوقت الحاضر، والحمد اللَّه، وستكون الحالة كذلك في المستقبل بإذن اللَّه».