السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥
الفكرية الاخرى ومصادرها الفكرية بلغتهم من جهة، ومن جهة اخرى ينبغي علينا إيصال صوت الإسلام من خلال القلم والبيان إلى أقصى نقاط العالم، وكانت هذه البرامج الإصلاحية تستوعب جهات مختلفة: منها، إصلاح وتكميل الكتب الدراسية غير كتب الفقه والاصول، حذف المباحث الزائدة في الفقه والاصول، الاهتمام بالمسائل المستحدثة، الاهتمام بالمذاهب المنحرفة والمجعولة ومباحث اخرى، حيث رأينا أنّ الاهتمام بهذه المواضيع يزداد يوماً بعد آخر حتى بداية الثورة الإسلامية حيث أثمرة الجهود بحمد اللَّه وكان الإمام الراحل قدس سره من المؤيّدين لهذه البرامج الإصلاحية وقد اقترح تأسيس شورى مديرية الحوزة وأوصى بتشكيلها، وقد بعث من جانبه ثلاثة أشخاص لهذا الشأن وثلاثة أشخاص من قبل آية اللَّه العظمى الكلبايكاني، وثلاثة أشخاص من مجمع المدرسين، فبلغ عددهم مجموعاً تسعة أشخاص من فضلاء وأساطين الحوزة العلمية، حيث تقبلوا هذه المسؤولية وشرعوا باصلاح الوضع في جوانب مختلفة، وقد رأينا بحمد اللَّه معالم التوفيق لهذه الشورى المحترمة، وعندما انتهت مهمتهم اقترح عليَّ الاخوة في مجمع المدرسين قبول هذه المسؤولية وقد وافقت على هذا الطلب لأسباب متعددة كما اتّضح فيما سبق (أي أنني كنت راغباً جدّاً في إيجاد تحول وإصلاح في الحوزة العلمية مضافاً أنّ بعض الأصدقاء اشترطوا لدخولهم في هذه الشورى مشاركتي فيها وقبولي لهذه المسؤولية)، ولكنني كنت متردداً فيما إذا كانت هذه المسؤولية الجديدة تتوافق وتنسجم مع أعمالي الكثيرة الفعلية أم لا؟ فاستخرت اللَّه تعالى في الحرم المقدّس للإمام الرضا عليه السلام وكنت في عداد خدّامه الإفتخاريين طبق المقررات المعمول بها لدى مديرية الحرم الشريف) فخرجت الآية الشريفة: «فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ اتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن