السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢
ويتحدّث الاستاذ عن هذا الجانب بقوله:
«كنت أتحرك في حياتي وفقاً للنظم لا في مجال الدرس والبحث والتحقيق فحسب بل حتى في مجال الأكل والنوم والاستيقاظ وسائر الامور الاخرى، وقد أدّى هذا النظم إلى أن أستفيد من أوقاتي بأفضل ما يكون، ولو لم يكن هناك نظم في حياتي لم أكن موفّقاً لإنجاز أعمال مهمّة، ومن غير الممكن أن أنتج هذه التأليفات المهمّة بدون برنامج منظم».
وأمّا بالنسبة إلى حكايات الاخوة والأصدقاء فكلّها تحكي عن وجود مثل هذا النظم الدقيق في حياة الاستاذ منذ قديم الأيّام حيث يقول أحدهم «١»:
«إنني رأيت في الاستاذ أمراً مهمّاً وهو نظمه في العمل وقد كان يتحرك وفق برنامج معين ومنظم للمطالعة، وبرنامج للنوم، وبرنامج للعبادة، وبرنامج لأعمال داخل الغرفة».
إنّ تنوع نشاطات سماحة الاستاذ العلمية وكثرة رجوع الناس إليه وخاصة بعد قبوله لمسؤولية الافتاء والمرجعية الدينية من شأنها أن تؤدّي إلى مشكلات كثيرة في حال عدم وجود النظم والانضباط في دائرة الأعمال والنشاطات المختلفة لأنّ النظم يعني وضع كل شيء في محلّه وبالتالي ستكون الإجابة على الكم الهائل من الأسئلة والاستفتاءات في الأبواب الفقهية المختلفة ممكنة وميسورة، يقول الاستاذ في هذا الشأن:
«النقطة الاخرى التي لها جنبة خصوصية واجتماعية في نفس الوقت لأنني أعتقد أنّ الإنسان المسؤول يجب عليه أن يجيب على طلبات الناس ورسائلهم، هذه الرسائل إذا استمرت تمثل حلقة وصل بين الفرد والمجتمع، وأنا بدوري أوصيت الاخوة في قسم الرسائل في مكتبي أن يكون هذا القسم فعّالًا ولابدّ من الإجابة على كل رسالة حدّ الإمكان فلا ينبغي أن