السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤
الكمية لا تكون على حساب الكيفية:
ويحدّثنا الاستاذ عن هذه الخصوصية في تأليفاته ويقول:
«إنني اوصي دائماً بعدم العجلة في الامور وخاصة في مجال التأليف، فالتأليف مثل السهم المنطلق من القوس عندما ينطلق ويخرج من سيطرة الإنسان وينتشر في المجتمع لا يمكن بعد ذلك جمعه وإعادته، فأنا اوصي الاخوة في هذا المجال وفي المجالات الاخرى أن لا يضحّوا بالكيفية فداءً للكمية، علينا الاقلال من الكتابة لحساب زيادة الجودة والكيفية، فلعلّكم تشكلون عليَّ بأنّك أكثرت من التأليف وكتبت كتباً كثيراً حيث يبلغ عددها مائة وعشرين كتاباً.
جوابي عن هذا الإشكال أنني إذا أردت أن اضحي بالكيفية لحساب الكمية فانني قادر على أن أكتب أكثر من ذلك بكثير، ولكنّ بعض هذه التأليفات قد كتبتها مرّتين أو ثلاث مرّات قبل طبعها، وهذا الأمر حصيلة كثرة العمل والفعّالية (أحياناً أعمل أربعة عشر ساعة في اليوم) ولا أعتقد أنني قد أكثرت من كمية التأليفات على حساب اهتزاز الكيفية والجودة».