السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩
ولنستمع إلى ما ذكره أحد الأصدقاء وهو «آية اللَّه ذاكر الشيرازي» يحدثنا في هذا المجال عن حادثة شيّقة ويقول:
«إنّ أحد الامور الدخيلة في نجاحي في الحياة هو النشاط والجدّية التامة في العمل، وأتذكر أنني كنت في شيراز في مدرسة (آقا بابا خان) كنت أشتغل طيلة اليوم والليلة ما عدا أربع ساعات للنوم والاستراحة مع أنني كنت أستغل أيّام العطل أيضاً للعمل والمطالعة والبحث العلمي».
ويحدّثنا صديق آخر وهو «حجّة الاسلام والمسلمين مؤمن الشيرزاي» بهذه الحكاية:
«إنّ أحد الخصوصيات التي أعلمها عن الاستاذ أنّه كان كثير الاشتغال والنشاط، وعندما توفي والده ذهبنا لتشيع جنازته وعدنا إلى المدرسة، ولكنّه توجه إلى بيته وجاء صباح الغد إلى الدرس، وكان يشتغل بالدرس والبحث طيلة أيّام السنة في تلك المدرسة حتى أيّام العطلة ما عدا أيّام الجمعة وثلاثة أيّام اخرى في السنة: يوم عاشوراء و ٢٨ صفر و ٢١ من شهر رمضان، فكان جاداً في عمله وعندما قدم إلى مدينة قم حضر درس المحقق أية اللَّهالعظمى الداماد وكان من طلّابه المقرّبين».