السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨
«لقد كنت منذ سنوات أقرأ وأتأمل (في المذهب الماركسي والعواقب الوخيمة المادية والمعنوية المترتبة على هذا الفكر الخطير تجاه المجتمع البشري، ولكنّ المانع الكبير الذي يتجلّى للباحث قبل كل شيء هو عدم اطلاع أغلب الناس على المصطلحات الفلسفية الجديدة والقديمة، ولذا قمنا بحذف هذه المصطلحات أو تبديلها بعبارات سهلة وميسورة، بدون أن تفقد قيمتها الحقيقة، مضافاً إلى ذلك فانّ المواضيع العلمية المذكورة في هذا الكتاب تمّ دعمها بمجموعة من الحقائق التاريخية والاجتماعية الجذّابة من أجل تسهيل فهم مضامين هذا الكتاب وتمّت صياغتها في قالب قصصي جميل» «١».
ولذلك لا نتعجب إذا رأينا إنّ هذا الكتاب تكرر طبعه (أربعين مرّة) وحظى باستقبال واسع في صفوف المؤمنين.
المورد الخامس: «كيف نتعرّف على اللَّه» حيث ذكر سماحة الاستاذ في مقدّمة هذا الكتاب:
«إنّ الفلاسفة اختاروا طريقاً خاصاً لمعرفة اللَّه، واختار علماء الكلام طريقاً آخر، وعلماء الحديث اختاروا بدورهم طريقاً ثالثاً، ونأمل أن نسلك في هذا الكتاب طريقاً يجمع بين مزايا جميع تلك الطرق، وفي نفس الوقت نتجنّب نقاط الضعف فيها، وذلك سعينا على مستوى جمع تلك البحوث وإدغامها وسلوك طريق معتدل يوصلنا إلى الحقيقة بشكل أفضل» «٢».
وعلى أيّة حال فانّ الفكر الجديد يتطلب عرضاً جديداً وصياغة جديدة في الاسلوب لأننا نرى في هذا العصر الجديد مستمعين وقراء جدد، وذلك يقتضي صياغة المعارف والمفاهيم الدينية صياغة جديدة ويتمّ تبليغها إلى الناس بأحدث الوسائل والإرتباطات وأجهزة الإعلام، فالاستاذ كان ملتفتاً بدقّة إلى المتغيرات الكبيرة التي حدثت في هذا العصر