السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢
«بعد أن شعرنا بأننا نقف على أرضيّة متماسكة من دعم المرجعية بدأنا بطرح مقالات انتقادية واجتماعية وسياسية بعد أن كانت جميع المقالات تبحث جوانب عقائدية وتفسيرية وأخلاقية وروائية فقط، ولكن بعد هذه الواقعة تطرقنا إلى المفاسد الاجتماعية أيضاً وتحدثنا عنها من موقع التحليل والعلاج والنقد، وبحمد اللَّه كان هذا الفصل مؤثراً جدّاً وقد منحت هذه المقالات المجلة قدرة ودينامية كبيرة في التحرك على مستوى النشريات والمجلات الدينية في ذلك الوقت في عملية إصلاح الفكر الديني في أجواء المتدينين والوقوف ضد الكلمات والبحوث الضّارة بالفكر الديني».
ثم إنّ الاستاذ ذكر حادثة في هذا المجال وأضاف يقول:
«في أحد أعداد صحيفة اطلاعات التي كانت صحيفة حكومية بإشراف «مسعودي» الذي يعتبر من أصدقاء الشاه المقربين كانت هناك مقالة ضد الحوزة ورجال الدين، فكتبت رسالة شديدة اللحن إلى مسعودي وأكّدت عليه بأنّه ما لم تنتهِ الصحيفة من نشر مثل هذه المقالات المضادة للروحانيين فاننا سنقوم بتحريم صحيفة اطلاعات في جميع المناطق، وسيكون هذا التحريم مؤثراً كثيراً من خلال هذه المجلة التي تتمتع بمقبولية واسعة في أوساط الناس، ولم تمض فترة وجيزة إلّاوكتب مسعودي رسالة يعتذر فيها عن خطأ الصحيفة ا لمذكورة وأنّ الغرض ليس هو إهانة رجال الدين وهتك حرمة الروحانيين ولكن بما أنّكم تلقيتم المقالة من موقع الاهانة واعتبرتم ذلك العمل بمثابة هتك لمقام الحوزة العلمية فأنا بدوري سوف أصدر أمراً للعاملين في الصحيفة بعدم تكرار مثل هذا العمل، وأنتم أعلى شأناً وأجلّ مقاماً من أن تقوموا بتحريم صحيفة اطلاعات، ومن الواضح أنّه كان مرتبكاً لما حصل لعلمه بخطأ موقفه من الحوزة العلمية».