السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١
أفكار دينية في جميع المناطق، فقد أصدرت الحكومة أمراً بتوقيف إصدار المجلة، ومعلوم أنّ هذا الأمر صدر بذريعة عدم وجود ترخيص رسمي للمجلة، ولو كنّا نتقدم بطلب إجازة إصدار هذه المجلة من الحكومة فسوف لا نحصل عليها اطلاقاً».
ويشير سماحة الاستاذ في بيانه هذا إلى دور آية اللَّه العظمى السيد البروجردي المؤثر والمهم في إحياء واستمرار هذه المجلة بما له من نفوذ كبير في أوساط الناس في ذلك العصر ويقول:
«لقد تحدثنا في هذا الموضوع مع آية اللَّه العظمى السيد البروجردي، فكان أن استدعى رئيس الشرطة في قم وقال له: عليكم بفتح هذه المجلة فوراً، وبما أنّ نظام الشاه كان يعلم جيداً أنّ تهديد آية اللَّهالعظمى السيد البروجردي يمثل تهديداً جدياً للنظام، فقد رأيت أنّ رئيس الشرطة أخذ بالبحث عنّي وقال: أرجو منك أن تصدر أمراً بالسماح باصدار المجلة وأنا الآن أمنحكم إجازة شفوية ثم أُلحقها بإجازة كتبية في ذلك، وهكذا تمّ نشر المجلة مرّة اخرى بدون إجازة رسمية وبقيت مشكلة عدم الترخيص الرسمي إلى وقت طويل إلى أن اشتدت ضغوط المرجعية على النظام فتمّ إصدار الترخيص الرسمي بالاكراه، واللطيف أنّه قد كتب على ملف المجلة في قسم المطبوعات في وزارة الداخلية ما يلي:
(إنّ هذه المجلة محل عناية آية اللَّه العظمى البروجردي)، وهذا الأمر كان مفتاحاً لحلّ جميع المشاكل».
الأبعاد الانتقادية والسياسية لمجلة «مكتب إسلام» ودورها في تصعيد الثورة:
ثم يتحدث سماحة الاستاذ عن البعد الانتقادي والسياسي لهذه المجلة المبتكرة ويقول: