السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠
المجلة عظيماً جدّاً بحيث لم نتوقع مثل هذا الاستقبال فكان عدد المجلة يزداد بشكل كبير فمن ألفي نسخة في الاعداد الاولى إلى أن بلغ عدد النسخ في العدد الواحد مائة ألف نسخة وتمّ ارسالها إلى جميع أرجاء ايران من المدارس والجامعات إلى الادارات والسوق وقد استطاعت هذه المجلة خلق موج كبير في أجواء الثقافة الدينية السائدة».
حماية آية اللَّه العظمى البروجردي؛ وعرقلة أزلام النظام:
هذه الحركة الثقافية بدأت في عهد المرحوم آية اللَّه العظمى السيد البروجردي، وبما أنّ مثل هذه الحركات الثقافية تعتبر جديدة في أجواء الحوزة العلمية قلنا لبعض الأصدقاء: لعل آية اللَّه العظمى السيد البروجردي يقف منها موقفاً سلبياً ويخالف إصدار مثل هذه المجلة، فكنّا قلقين في هذا الشأن فقمنا بإرسال المجلة إلى سماحته وانتظرنا جوابه، ولكننا كنّا في غفلة من أنّ هذا المرجع الكبير والمقتدر والذائع الصيت كان أكثر انفتاحاً وثقافة ممّا كنّا نتوقع، حيث أرسل إلى بعض الاخوة: إني قرأت أعداداً من مجلتكم الكريمة وهي مجلة جيدة ومفيدة وأنا بدوري سأقف معكم في هذا المشروع، وهكذا كان موقف السيد البروجردي قدس سره هذا مؤثراً بشدّة في حركتنا الثقافية لأنّ هذه المجلة كانت تصدر بدون امتياز للنشر خلافاً لما هو المتداول في عالم الصحف والمجلات، لأنّ الحكومة كانت تمانع من إصدار مثل هذه المجلة وكنّا نتوقع أنّ الحكومة ستبادر إلى كبت هذا الصوت الحر وإغلاق المجلة، وهكذا وقع بالفعل فما أن أحس نظام الشاه بهذه الحركة وأنّ هذه المجلة الإسلامية تحولت إلى رقم مهم في صعيد الثقافة الدينية والاجتماعية بحيث كان بإمكانها خلق بعض المشاكل للنظام فيما تنشره من