السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠
كتبهم لكي نكون على اطلاع كامل بأفكارهم ونظرياتهم ثم نضعها قيد الدراسة والنقد، وقد طلبت من الاخوة الموافقة على أن أكتب بعض المواضيع المتعلقة بالماركسية ثمّ أطرحها في هذه الجلسة لكي يتكامل الموضوع بصورة أفضل، وبالفعل فقد كتبت هذا الكتاب وسمّيته «أشباه الفلاسفة» وذكرت فيه جملة من المواضيع للفلاسفة الماديين وخاصة من أتباع المدرسة الماركسية ونقدتها مستعيناً بالملاحظات التي أوردها الاخوة في تلك الجلسة. ثم عملت على صياغتها بأسلوب قصصي لتكون أكثر جذّابية، وتمّ نشر هذا الكتاب وهو الكتاب الثاني من تأليفاتي، وقد استقبله الناس بشوق بالغ بحيث تكرّر طبعه لثلاثين مرّة تقريباً».
التأثير العميق لكتاب (أشباه الفلاسفة) في يقظة المسلمين:
ويتحدث سماحة الاستاذ عن تأثير هذا الكتاب الواسع لا سيما في البلدان الإسلامية الخاضعة لسيطرة الروس، ويقول في هذا الصدد:
«لقد كان الاخوة القادمون من أفغانستان يقولون لي: إنّ هذا الكتاب كان له أعظم تأثير في زمن سلطة الروس على أفغانستان وخاصة بين صفوف طلاب الجامعة الذين كانوا يدافعون عن الإسلام في وجه التيار الشيوعي وحتى أنّه تمّ وضعه في بعض الصفوف بصورة كتاب تدريسي، وبذلك حصل لي أصدقاء كثيرون من الشيعة وأهل السنّة في صفوف الاخوة الافغان بواسطة هذا الكتاب».
ثم يذكر سماحة الاستاذ حادثة شيقة في هذا المجال لا بأس بالاستماع إليها من لسانه:
«قبل عدّة سنوات وبينما كنت متشرفاً للحج إلى مكة المكرمة وقد دعيت من قبل بعثة الإمام الراحل قدس سره إلى الحج، أخبرني أحد الاخوة في أحد