السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٩
نرى صدور هذه النصائح بدون تكلّف أو تصنّع في العبارة وبدون استخدام أدوات الفصاحة والبلاغة التي تبعد المستمع أو القارىء عن فهم أصل المطلب وجوهر الموعظة.
والآن بعد هذه المقدّمة المختصرة، إذا أردت تصديق هذه الحقيقة، كما هو حال كاتب هذه السطور، فعليك أن تطهر روحك المتعبة بالدموع الحارة وتسقي قلبك الضمآن من كوثر المرشد الزلال وتجلس عند مجلس الوعظ معنا لنستمع إلى استاذنا ونصغي لكل ما يقوله وما يكتبه من نصائح وعبر ونتحرك في خط السلوك المعنوي بقراءة «رسالة العبرة» و «في مسير القرب الإلهي» لسماحة الاستاذ، ومع رعاية «التقوى» نتخلص من التعلق بالمقامات المادية والدنيوية التي هي أقل قيمة وقدراً من أن يفكر بها الإنسان السالك، ولا نغفل عن «دور التجارب» في حياة الفرد ونهتم بالتالي ب «جبران الاخطاء» والتي تدعونا إلى أن «نخطو كل يوم خطوة جديدة إلى الأمام» ونحصل على السكينة والطمأنينة من خلال «مكافحة الوسواس» ونتحرك باتجاه «العثور على ضالتنا الأصلية» ومع إزالة حجب الأنانية والنوازع النفسانية في التفوق والسمعة نزيل عن قلوبنا «الحجاب الأعظم»، وأخيراً عندما نتجه مع «نغمات العاشقين» باتجاه طريق أولياء اللَّه يتجلّى لنا عنصر الفقر الكامل في أنفسنا للذات المقدّسة ونتخلص بذلك ومن خلال نفي الشرك والرياء من «آخر مانع في طريق الحق».
موعظة بقلم الاستاذ:
«إنّ الكثير من الأعزاء، وخاصة الشباب، عندما يأتون إلينا ويطلبون الموعظة والنصيحة المناسبة لتكون كالمصباح النير في طريق سلوك المعرفة الإلهيّة وليفتحوا طريق القرب الإلهي في حركتهم المعنوية (ويتصورون أننا سلكنا هذا الطريق بكل تفاصيله وأزقته وأننا على معرفة بتعقيداته ومشكلاته، وليت الأمر كان كذلك) ولكن بما أنّ كل طلب لابدّ له من