السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٠
بحيث لا يصل إليهم أي اقطاعي يعيش في زمن تسلط الاقطاعيين (يشير بذلك إلى هزبر يزداني أحد الأثرياء في زمان حكومة الشاه).
أمّا من الناحية الدينية فانّ الناس في مدينة (چابهار) يعيشون المحرومية المطلقة (كما في سائر المناطق الاخرى) ولابدّ لي من الاعتراف بأنني لو لم اجبر على المجييء إلى هنا فإنني لا اسافر إليها باختياري، ولحسن الحظ أنني ذهبت إلى هناك ورأيت بعيني هذه المسائل وأحسست بالمسؤولية الثقيلة على عاتقي.
وطبعاً تحركت هناك في مجال تدبير امور المسجد والبرامج الثقافية فيه قدر المستطاع وقمت بتأسيس مكتبة بمساعدة بعض الاخوة هناك، وكان يشترك في بعض الجلسات الدينية التي كنت أُقيمُها بها هناك ٨٠% من اخواننا أهل السنة، وكذلك كنّا نتحدّث ونتحاور مع علمائهم في أجواء مليئة بالتفاهم المشترك وكنّا نطرح الكثير من الامور المتعلقة بالسياسة والحكومة على بساط البحث وتتضح الكثير من هذه المسائل حيث لا يمكن بيانها في هذا المختصر.
وكان أحد الأهالي يقول: يجب علينا أن نشكر اللَّه تعالى على أن بعثوك إلى هنا، وإلّا فأين نحن وهذه الامور والمسائل الدينية.
المنفى الثاني إلى «مهاباد»:
ومضى خمسون يوماً على بقائي في مدينة چابهار وكان الجو في طريقه