السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩
أفضل أراضي المدينة مجاناً لإحداث مقبرة خاصة لأفراد الفرقة الضالة «البهائية» في حين أنّ عدد أفراد هذه الفرقة في (چابهار) لا يتجاور ستة عوائل فقط، ويكفيهم لدفن موتاهم عشرون متراً من هذه الأرض، ولكن في المقابل لا نجد مقبرة واحدة للمسلمين، وفكّرت في أنّ السكوت هنا حرام، ولذلك قمت بإرسال تلغراف إلى حاكم المدينة ورئيس البلدية بصفتي أحد المسؤولين المذهبيين وأحد رجال الدين وسجلت فيها اعتراضي على هذه المسألة وبعض المسائل الاخرى في هذه المدينة (وتصورت في نفسي أنّ مدينة (چابهار) تمثل آخر الخط حيث لا توجد مدينة أبعد منها لارسالي هناك).
ولعلكم تتعجبون إذا علمتم أنّه بعد يومين وصلت لي رسالة جوابية من رئيس البلدية الذي يظهر أنّه رجل صريح وذا همّة عالية، حيث كتب لي في هذه الرسالة الرسمية وبإمضائه وختم البلدية الرسمي، ضمن ابداء شكره لهذه الانتقادات: «إنّ هذا البذل بالنسبة إلى أراضي المقبرة لم يحصل في زمان قيامي بالتصدي للمسؤولية، ويظهر من خلال الوثائق والمدارك أنّ الأمر قد صدر من العاصمة»، أي أننا لا نملك شيئاً تجاه هذا الأمر، ولكننا سنقوم بالعمل ببعض مقترحاتكم الاخرى، فرأيت أنّ الماء ملوث من المنبع وجميع مناطق البلاد لها حصة من هذا الماء الملوث. ولهذا السبب أرى بعض الأفراد الانتهازيين يستغلون الفرص ويتفقون مع المسؤولين في تلك المناطق ويستغلون أجواء الخوف والصمت المسيطرة على المطبوعات ليتحولوا بعد فترة وجيزة إلى أثرياء من الطراز الأول يمتلكون عشرات المصانع وعشرات الآلاف من الأغنام ومساحات شاسعة من الأراضي في شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها، فيكون لهم من الثروات العظيمة