السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٨
سواء في شمال ايران وجنوبها وشرقها وغربها هي هذه الحالة، وظاهرة النفاق والرياء تشتد في جميع المراكز وكافة الأجواء، فالمظاهر براقة وجميلة، أمّا الاسس والدعائم فمنهارة وركيكة.
إنّ أهالي مدينة (چابهار) يمتازون بالأخلاق الحسنة والقلوب الطيبة والمليئة بالمحبّة ويتكون ٨٠% منهم من أهل السنّة و ٢٠% من الشيعة ويعيشون بروابط أخوية فيما بينهم، وهم من أكثر الإيرانيين حرماناً، في حين أنّ أهالي هذه المنطقة يقولون: إنّ الجو الحار هنا يساعد شجرة الفاكهة على أن تحمل مرّتين في العام.
وقد شاهدت بعض البساتين في (چابهار) ورأيت أنّ أرضها تعدّ من أخصب الأراضي الزراعية، فهذا البستان مع كل هذه المحصولات الزراعية في فصل الحر يعتبر أفضل وثيقة حية على إثبات تقصير الجهاز الحاكم ويدلّ على أنّ النظام لو اهتم بتهيئة الماء العذب واهتم بالزراعة في هذه المنطقة فإنّه ليس فقط يتمكن من تدبير امور الناس والأهالي في هذه المنطقة بل سيتمكن من التخفيف عن كاهل الناس في سائر المناطق الاخرى، وسيتقدم خطوة إلى الأمام في طريق القضاء على التبعية إلى الأجنبي في مجال المحصولات الزراعية بحيث تمثل هذه المشكلة أصعب وأخطر مشكلة اقتصادية وسياسية في ايران.
ومن المسائل العجيبة هناك وعند بداية دخولي إلى هذه المنطقة رأيت أنّه لا يوجد في المدينة كلها سوى حمام واحد وكان ذلك الحمام معطلًا.
وضمناً علمنا أيضاً أنّ البلدية قامت بتخصيص مساحة ٢٠ ألف متر من