السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠
أمّا رجال الأمن في قم فقد أخذوا يهيئون الملف لتبرئة أنفسهم من هذه الحادثة ومن قتل الناس الأبرياء، حيث تمّ تشكيل جلسة «جلسة الأمن الاجتماعي» تحت نظر قائم مقام المدينة وأربعة أشخاص من رؤساء الإدارات وقرروا في هذه الجلسة اعتباري مع ستة أشخاص من السادة في الحوزة العلمية في قم وبعض التجّار المحترمين في السوق، من المحركين لهذه الحادثة، وحكموا علينا جميعاً بالنفي لمدّة ثلاث سنوات «وهي الحد الأكثر لمدّة النفي» وعندما قال لي رئيس جهاز السافاك في قم في غرفته:
أنني يجب أن أتوجه إلى المنفى، قلت له: ليت الشخص الذي أصدر هذا الحكم حاضراً هنا.
فقال فوراً: إنّ هذا الشخص هو أنا، (وهنا فهمت معنى مجلس الأمن الاجتماعي).
فقلت: لماذا تنسبون كل حادثة إلينا، فهذه الحادثة قد صنعتموها أنتم والجميع يعلم بذلك، فهل أنت تفرض نفسك محامياً عن كاتب تلك المقالة؟
إنّ إطفاء هذه النار الملتهبة ليس بالعمل اليسير، والمفروض أن تقوموا بتقديم الاعتذار عن تلكالمقالة وتقولوا: إنّ ذلك الكاتب قد أخطأ وسوف نعمل على إصلاح الوضع وجبران الثغرة، فلماذا اطلقتم النار على الناس الذين خرجوا بشكل قانوني اعتراضاً على كاتب المقالة العميل؟ فقال: الواقع أننا لا نعرف ما هو الباعث على كتابة تلك المقالة؟ ومن هو كاتبها؟ ... على أيّة حال لقد تجاوز الوضع الحالة الطبيعية، تفضل ... (إلى محل المنفى).
قلت: أين؟
فقال: سيتّضح لك بعد ذلك.
وفي هذه الأثناء دخل أحد المأمورين إلى الغرفة وقال: سيدي إنّ فلان