السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦
ذلك الوقت، وقد بذل لي رعايته ولطفه كثيراً ولذلك كتب لي الاجازة بالاجتهاد الكامل، والآخر آية اللَّه العظمى الحاج الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وبما أنّه لم يكن على اطلاع بحالي وتحصيلي الدراسي طلب أن يمتحنني، فقبلت ذلك، فطلب مني أن أكتب له رسالة في مسألة: هل أنّ التيمم مبيح للصلاة أو رافع للحدث؟ فكتبت له رسالة مفصّلة في هذا الموضوع وعرضتها عليه، ومضافاً إلى ذلك أجرى لي الشيخ كاشف الغطاء امتحاناً شفوياً أيضاً وسألني عن أعقد مسألة من مسائل العلم الإجمالي، فعندما أجبته عنها كتب لي إجازة الاجتهاد ومنحني كل الحبّ والرعاية».
من الامور التي تشهد على وجود هذا النبوغ والموهبة الذاتية لسماحة الاستاذ «وفي نفس الوقت تعتبر شاهداً على الحافظة القوية له» هو أنّ الاستاذ أحياناً كان يكتب درس آية اللَّه العظمى السيد الخوئي وهو في النجف الأشرف بعد مضي اسبوعين من تلقي الدرس، في حين أننا نرى في هذا العصر أنّ أغلب الطلاب يكتبون درس الاستاذ في مكان الدرس حتى لا تفلت منهم ملاحظة أو ينسوا شيئاً منه.
تقريظ آية اللَّه العظمى السيد الحكيم قدس سره:
وفي آخر قصّة يحدثنا سماحة الاستاذ عن حوزة النجف الأشرف، وهي شاهد آخر على نبوغ الاستاذ وبلوغه أوج النضج العلمي، هو ما تفضّل به صاحب مستمسك العروة الوثقى المرحوم آية اللَّه العظمى السيد الحكيم «١» الذي يعد من أساطين فقهاء الشيعة حيث