السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥
تشويق آية اللَّه العظمى البروجردي قدس سره:
«في أحد الأيّام أشار آية اللَّه العظمى البروجردي في بحث الفقه إلى مسألة صيد اللهو»، أي أن يسافر الإنسان لطلب الصيد لغرض اللهو، والمعروف بين الفقهاء أنّ الصلاة في هذا السفر لا تكون قصراً بل يتم هذا الشخص صلاته، ولكن قلّ ما يحكم الفقهاء بحرمة هذا العمل، وكنت في ذلك الوقت طالباً صغير السن وجمعت أدلة كثيرة على حرمة هذا النحو من الصيد من كلمات القدماء والمتأخرين وأثبتُّ أنّ صيد اللهو من مصاديق السفر الحرام بحيث يجب على المكلّف أن يتمّ صلاته فيه. عندما قرأ آية اللَّه العظمى البروجردي ما كتبته في هذا الموضوع سألني متعجباً: هل كتبت أنت هذا الموضوع؟ فقلت له: نعم.
درجة الاجتهاد:
إنّ هذا النبوغ والذكاء الخارق مع جملة من الصفات والخصوصيات في شخصية الاستاذ أدّى إلى أن يحصل الاستاذ على إجازة الاجتهاد وهو في سن الرابعة والعشرين من العمر:
ويتحدث الاستاذ لنا عن ذلك بقوله:
«بعد مجيئي إلى النجف الأشرف ومن خلال مشاركتي في بحوث الخارج للأساتذة الكبار في حوزة النجف وطرح أسئلة متعددة أصبحت يشار إليّ بالبنان واهتم الأساتذة والعلماء بي ومنحوني حبّهم ورعايتهم بحيث إنني استطعت أن أحصل على إجازة الاجتهاد في سن الرابعة والعشرين من عمري من مرجعين كبيرين في ذلك الوقت، أحدهما: آية اللَّه العظمى الاصطهباناتي الذي يعد من المراجع الكبار ويعتبر شيخ الفقهاء في