السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤
الاشتراك في درس آية اللَّه العظمى البروجردي قدس سره
لقد كان السيد البروجردي (كما يحدثنا سماحة الاستاذ) رجلًا قد ملئ إيماناً وتقوى، وذو ذكاء نادر وسيماء نوراني وجذاب وفقيهاً بارعاً، وفي والواقع كان يمثل مدرسة مستقلة في الفقه تقترب من الواقع الشيء الكثير، وأمّا في علم الرجال والحديث والعلوم والادب فإنّه كان متبحراً كثيراً، وكان درسه جذّاباً لسماحة الاستاذ كثيراً بحيث يعترف استاذنا أنّه قد حاز الكثير من الفقاهة في محضر مدرسة البروجردي الفقهية.
ويتحدث سماحة الاستاذ عن مشاركته في درس السيد الكبير في الفقه والحديث بما يلي:
«في بداية شبابي (كنت في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة) وكانت مشاركة الطالب في مثل هذا العمر في درس آية اللَّه العظمى البروجردي الذي يعد من أساطين الحوزة- وكان يشترك في هذا الدرس استاذي آية اللَّه العظمى الداماد وآية اللَّه العظمى الكلبايگاني وكذلك الإمام الراحل قدس سره- أمراً عجيباً ولا سيما أنني كنت أتجرأ أحياناً وأطرح إشكالًا على الاستاذ في أثناء الدرس، فكانت ظاهرة عجيبة للطلاب في ذلك الوقت بحيث كان البعض يقول: كيف يتجرأ هذا الغلام الشيرازي ويسمح لنفسه بأن يطرح إشكالًا في مثل هذا الدرس الكبير».
هنا نورد حكاية تتعلق بهذه القضية كما يلي: