السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥
داخل ايران وخارجها ونعمل على تربيتهم وإيجاد تحؤّل كبير في العالم الإسلامي.
والأمل الآخر هو أن نتمكن، من أجل حفظ ثقافتنا الإسلامية في مقابل الهجمة الثقافية الغربية المخربة، من التحرك على مستوى إيجاد مواقف مؤثرة ونشاطات مثمرة وخاصة على مستوى الشباب لنحفظهم من هذه الهجمة الثقافية الشرسة ونتمكن من إيجاد الوحدة بين الحوزة والجامعات لأنّ خطر الغزو الثفافي في الجامعات أكثر من أي مكان آخر، ونتمكن بالتالي من تجسيد ونشر الأخلاق الإسلامية في مفاصل المجتمع بهدف حل الكثير من مشاكل الناس في مجال الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية والروابط الإُسريّة.
وأملي الآخر أننا نعيش في الحال الحاضر ونرى أنّ الناس وخاصة المستضعفين منهم يواجهون مشكلات عديدة، فعلى رجال الدين الاقدام لحلّ هذه المشاكل مهما أمكنهم ذلك أو المساعدة في حلّها فانّ لذلك أثراً إيجابياً كثيراً على التزامهم الديني وتوجههم القلبي نحو الدين، وحينئذٍ يكون الإسلام هو المنقذ في امور دينهم ودنياهم.
وأملي الأخير هو أنني أتمكن فيما بقي من عمري أن أقوم بتأليف كتب علمية أكثر وأعمق وأشمل من السابق، ولعل ذلك يكون وسيلتي للنجاة غداً حيث يقرأوها الناس بعد ذلك ويترحمون عليَّ ويطلبون لي من اللَّه المغفرة والرحمة، وأنا على يقين أنّ ما عملته لحدّ الآن لم يكن شيئاً يستحق الذكر، وليتني استطعت أن اقدم للإسلام شيئاً مهماً، وعلى أيّة حال فإنّ أملنا كبير باللَّه تعالى وبلطفه وليس لنا أمل ورجاء إلّابلطف اللَّه وعنايته».