السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤
«إنّ أملي الوحيد أن أتحرك فيما تبقى من عمري من أجل المعارف الإلهيّة، وأصل إلى مرتبة من العلم بحيث يشع نور اليقين على قلبي بلطف اللَّه تعالى وأعيش الطمأنينة والسكينة الروحية في ظل الشهود القلبي ويمتلأ وجداني من الإيمان واليقين والعشق للَّهبحيث يتطهر من كل شائبة ومن كل ما سوى اللَّه، هذا هو أول وأكبر أمل في حياتي والذي سألت اللَّه أن يرزقني ويمنحني هذه الامنية ما دمت في حال الحياة بحيث أصل إلى مرتبة أن لا أرى عندها سبباً آخر في هذه المواهب والنعم غيره.
والأمل الآخر الذي أعيشه في حياتي أن أتمكن بمساعدة الاخوة الأعزاء في الحوزة العلمية من إيجاد تحوّل واسع وعميق في الحوزة، وبذلك احقق مضمون الحديث الشريف الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام: «ستخلو كوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحيّة في جحرها، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم، وتصير معدناً للعلم والفضل حتّى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدّين، حتّى المخدّرات في الحجال، وذلك عند قرب ظهور قائمنا ... فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب» «١».
وهكذا أجد أنّ أملي القلبي أن أُجسّد هذا المضمون على أرض الواقع واحقق النبوءة المهمّة لأئمّة المعصومين عليهم السلام.
وأملي الآخر أن أتمكن من استثمار هذه الفرصة المناسبة جدّاً في أجواء عالمنا المعاصر لايصال صوت الإسلام إلى جميع أقطار المعمورة وبلغات مختلفة ومن خلال المبلّغين الجيدين، وقد كانت الحوزة العلمية مركز التحقيق في فقه آل محمد عليهم السلام ومعدن علوم التفسير والعقائد والحديث، وعلينا استثمار القابليات والطاقات المبدعة والممتازة في الحوزة العلمية من