السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣
٢٢ الهمّة العالية والأمل بالمستقبل
إنّ سماحة الاستاذ يمثّل تجسيداً للعدل على أرض الواقع، ويتمتع بهمة عالية وأمل بالمستقبل فلا يقف في طريق تحقيق أهدافه وفتح قمم الموفقيات أي مانع أو حاجز يمنعه من الوصول لأهدافه، بل ينطلق في عمله، عندما يشخص أنّ هذا العمل مفيد للإسلام والمسلمين، بنشاط وحيوية منقطعة النظير، والشاهد على ذلك الأعمال الكبيرة والنشاطات المتنوعة التي أنجزها سماحته أو في حال اتمامها والانتهاء منها.
بعد الانتهاء من تأليف دورة كاملة في التفسير الذي استغرق طوال خمسة عشر سنة، شرع سماحة الاستاذ مباشرة بتأليف التفسير الموضوعي للقرآن بشكل جذّاب وشيق ولحد الآن صدرت منه دورة كاملة بعشرة مجلدات من المعارف القرآنية، وصدر كذلك ثلاثة أجزاء اخرى في الأخلاق، هي الجزء الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، في حين أنّ الاستاذ عازم على الشروع بتأليف شرح وتفسير لنهج البلاغة بمساعدة مجموعة من الفضلاء والطلّاب وقد صدرت بحمد اللَّه منه ثلاثة أجزاء يتضمن شرحاً مفصلًا وتفسيراً شيّقاً بمضامين عميقة وسلسة، وكان المجموع تسعين خطبة من نهج البلاغة، وهذا المشروع لازال فاعلًا ومستمراً.
إنّ علو همة الاستاذ وقوة عزيمته وإرادته في فتح القمم الشاهقة للمعارف ونشر العلوم الإسلامية واحياء الحوزات العلمية إنّما يتضح ويتجلى بصورة جيدة عندما نستمع في هذا الفصل إلى حديث الاستاذ الملىء بالأمل، فنعيش الأمل والافق الواسع في حركتنا الفكرية والروحية، يقول سماحته: