السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠
أهل البيت عليهم السلام، مضافاً إلى ما تقدّم تحت عنوان «حراسة الدين»، هو أنّ السعي الجاد والمستمر لسماحته في مجلس الخبراء القانون الأساسي فيما يتعلق بمسألتين: تشريع أصل أنّ المذهب الشيعي الاثني عشري بعنوان المذهب الرسمي للدولة وطرد الفرقة الضالة البهائية من كونهم أقلّية مذهبية تعيش في ايران، ويتحدّث الاستاذ نفسه عن هذه القضية بقوله:
«كنت في مجلس الخبراء في قسم المذاهب واللغات، وطبعاً كان في مجموعتنا أحد الاخوة من أهل السنة وهو المولوي عبدالعزيز الذي كان رجلًا فاضلًا وعالماً وكان بإمكاننا التفاهم معه كثيراً، مضافاً إلى أحد علماء الزردشتيين وأحد القساوسة النصارى وأحد كبار اليهود أيضاً، ومن هذه الجهة فمجموعتنا متميزة بهذه التشكيلة عن سائر المجاميع في المجلس المذكور، فلابدّ من عقد جلسات مشتركة مع رموز ورؤساء المذاهب والأديان في هذا البلد لنتحدّث عن القضايا المتعلقة بالأديان ومكانتها في القانون الأساسي لسن قوانين لازمة في هذا الشأن ودراستها في الجلسة العامة، وقد بذلنا جهوداً كبيرة حتى استطعنا ادخال الموارد المتعلقة بالمذهب الرسمي في القانون الأساسي بأدوات منطقية وبأساليب قانونية على أساس أنّ المذهب الرسمي في هذا البلد هو المذهب الشيعي الإثنا عشري، في نفس الوقت تكون الأقليات المذهبية في الجمهورية الإسلامية محترمة وتتمتع بحقوق المواطنة ولا تواجه أيّة مشكلة في حركة الحياة في داخل المجتمع الإسلامي، والعجيب أنّ الفرقة البهائية الضالة تحركت في تلك الأيّام بفاعلية شديدة وبرنامج منظم وادعاءات كبيرة من خلال أرقام كاذبة عن عدد نفوسهم في ايران وأنّ عدد أفراد هذه الفرقة أكثر من سائر الفرق الدينية الاخرى، وقاموا باتصالات واسعة من الخارج والداخل وبإصرار