السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١
ولذلك تمّ ارتقائي إلى دروس أعلى بدون مراعاة سلسلة المراتب المفروضة».
بداية الدروس الدينية:
هذا النبوغ غير العادي تجلى أكثر فأكثر بعد الانتهاء من مرحلة الدراسة الابتدائية والمتوسطة وبعد سقوط رضا شاه والانفتاح والانفراج النسبي حيث تمّ ارسال دعوة من قِبل أحد علماء شيراز الكبار «وهو المرحوم آية اللَّه الحاج السيد نورالدين الشيرازي» لجميع الراغبين في تحصيل العلوم الدينية «وكان سماحة الاستاذ في الصف الثالث للمرحلة الاعدادية أو الثانوية وفي نفس الوقت يشترك بهذه الدروس الدينية بشوق كبير إلى جانب دروس الثانوية». ويقول الاستاذ:
«في المرحلة التالية دخلت مدرسة «خان» في شيراز وكانت من المدارس القديمة والكبيرة جدّاً وكانت محل تدريس وتحصيل الفيلسوف الكبير صدر المتألهين الشيرازي، بدأت بدراسة جامع المقدمات وشرح الأمثلة وكان استاذي فيها المرحوم رباني الشيرازي، وقلت له إنني لا أمتلك كتاب جامع المقدمات فلو أنّك أعرتني هذا الكتاب ليوم واحد لأقرأه وأقرأ كذلك الأمثلة وشرح الأمثلة وأتقدم للامتحان، فقدم لي الكتاب وبدأت بقراءته جميع ساعات الليل والنهار وتوجهت إلى الامتحان في الغد ونجحت فيه وتمّ ارتقائي لمرحلة أعلى فودعته واشتركت في صف آخر».
مسيرة عشر سنوات من التحصيل بأربع سنوات:
إنّ ذروة هذا النبوغ للاستاذ تجلّت بصورة أكبر عندما تحرك بخطوات واسعة في التحصيل العلمي في الحوزات الدينية بحيث إنّ ما كان يستغرق من الطالب عشر سنوات من