السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢
شهادةمن المحقق الداماد على حسن خلق الاستاذ» «١».
ويتحدّث سماحة الاستاذ بدوره ويقول:
«من الامور التي نواجهها في حياتنا الاجتماعية (وخاصة في الظروف الحالية) كثرة حوائج الناس وتوقعاتهم من رجل الدين، ولست أشعر بذلك لوحدي بل إنّ كل من يستلم مقاماً معيناً فانّ سيل التوقعات وطلبات المحتاجين وأحياناً غير المحتاجين تتجه إليه، وهذه التوقعات من السعة بحيث أننا لا نتمكن من الاستجابة لها بالإمكانات المتواضعة التي لدينا، فهنا لابدّ من العمل بالحديث النبوي المعروف: «إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم» «٢»
فالكثير من الأحيان نتوجّه للمراجع والسائل ونقول له: «أرجو المعذرة فإنني لا أستطيع حل مشكلتك للسبب الفلاني وأنا أشعر بالخجل لذلك»، وأسعى لكسب ودّه ورضاه بأمثال هذه الكلمات، وأتذكر نصيحة من المرحوم آية اللَّه كلبايكانى في هذا الصدد حيث قال: «لا تحرموا المراجعين من قضاء حاجاتهم ولو بمقدار قليل» فأنا أسعى للعمل بهذه النصيحة في حياتي وأعمل على تجسيدها في الواقع والممارسة وقد رأيت ثمارها وثمار العمل بها أيضاً».
الالتزام بالاصول واجتناب الافراط والتفريط:
من تجليات الأخلاص لدى سماحة الاستاذ هو التزامه بالاصول والمبادىء واجتناب الافراط والتفريط في جيمع الامور وعدم التضحية بالضوابط والمقررات لحساب المصالح