السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨
إنّ خلوص النيّة من الخصال التي تقدّم الكلام عنها في البحوث السابقة تحت عنوان «الاستقامة والجدّية»، وقد وردت هذه الخصلة في القرآن الكريم على أساس أنّها أحد ركني التقدم والتكامل في جميع الامور وأداة مهمّة للعبور من الازمات والمآزق والوصول إلى «السُبُل» الإلهيّة: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا» «١».
تتحدث هذه الآية الشريفة عن عنصرين من عناصر الحركة في خط الإيمان والتكامل المعنوي وهما: (جاهدوا) واخلاص النيّة (فينا ...) وبهذين الركنين الأساسيين يتمكن الإنسان من تحصيل الامدادات الغيبية والهداية المعنوية في مسيرته نحو الكمال الإنساني، وقد تحدّثنا عن عنصر الإستقامة والجدّية للاستاذ في الفصول السابقة، وفي هذا الفصل نتحدّث عن مقام اخلاص النيّة لسماحته في ميدان التحصيل العلمي والتدريس والتأليف منذ بداية ورود الاستاذ إلى هذا الميدان، ومن جملة النقاط «٢» التي يركز عليها أصحابه هي: هذه الحقيقة، ويقولون: