السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٨
وعيون باكية وكرروا جملات الدعاء المذكور عدّة مرّات بتأثر بالغ وصوت عال، ثم إنّ أحد المدّاحين أخذ بقراءة جملات ومقاطع الدعاء والتوسل.
وعاش جميع المصلّين أجواء عجيبة من التوجّه والالتفات إلى أهل البيت الطاهرين عليهم السلام وتوسلوا بباب الحوائج إلى اللَّه علي الأصغر الطفل الرضيع ابن الإمام الحسين عليه السلام وتذكروا المأساة والظلم الذي ارتكبه الأعداء بحق هذا المظلوم الصغير عليه السلام وانقلبت حالة الحاضرين وسيطرت على تلك الأجواء روحانية عجيبة.
وبعد ذكر المصيبة رفع خطيب الصلاة يديه إلى السماء وقرأ هذا الدعاء:
«اللّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ وَنَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الأَعْظَمِ، الأَعَزِّ الأَجَلِّ الأَكْرَمِ، يا اللّهُ يا اللّهُ يا اللّهُ، يا جَوادُ، يا كريمُ، يا جَوادُ يا كَريمُ، يا غَفّارُ، يا غَفّارُ، يا غَفّارُ، يَا مَنّانُ، يا مَنّانُ، يا مَنّانُ، يا مَنّانُ، يا مَنّانُ، يا ذَالْجُودِ وَالْاحْسانِ، يا حَميدُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ (آمين الحضّار)، يا عالٍ بِحَقِّ عَلِىٍّ (آمين الحضّار)، وَيا فاطِرُ بِحَقِّ فاطِمَة (آمين الحضّار)، وَيا مُحْسِنُ بِحَقِّ الْحَسَنِ (آمين الحضّار) وَيا قَديمَ الْاحْسانِ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ (آمين الحضّار) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنا (أربعة مرّات)، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عُيُوبَنا (ثلاثة مرّات) وَانْشُرْ عَلَيْنا رَحْمَتَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَميدُ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ عَلَيْنا غَيْثاً مُبارَكاً».
إلهنا! ندعوك بذلك الدعاء المعروف، فمن دعاك به استجبت دعاؤه، ونقول:
«اللَّهُمَّ، انّا نَسْئَلُكَ بِفَاطِمَةَ وَأَبيها وَبَعْلِها وبَنيها «١»، أَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَنْ تُرسِلَ عَلَيْنَا السَّماءَ مِدْراراً وَأَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا غَيْثَاً مُبارَكاً. انَّكَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ وَعَجِّلْ في فَرَجِ وَلِيّنا صاحِبِ الْعَصْرِ وَالزَّمانِ».