السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١
وكان سماحته يمشي حافياً وهو يسبح اللَّه ويستغفره في حركته إلى محل إقامة الصلاة حتى وصل إلى مكان وقوف إمام الجماعة وكان الناس يتوافدون إلى ذلك المحل باستمرار وارتفعت أصوات الضجيج وبكاء الأطفال وأصوات الحيوانات في أطراف ذلك المحل.
وبدأت مراسم صلاة الاستسقاء المهيبة بتلاوة آيات من سورة «الضحى» ثم تحدّث المرجع الكبير مكارم الشيرازي قبل إقامة الصلاة متناولًا عدّة امور:
الخطبة قبل الصلاة:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين لاسيّما بقيّة اللّه المنتظر أرواحنا فداه ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم.
إنّ كيفية صلاة الاستسقاء كالتالي:
تتكون صلاة الاستسقاء من ركعتين كصلاة عيد الأضحى والفطر، وفي الركعة الاولى خمسة قنوتات وفي الركعة الثانية أربعة قنوتات وقبل كل قنوت تكبيرة، وبعد التكبيرة الأخيرة نركع، وأمّا دعاء القنوت فيختلف عن دعاء القنوت لصلاة عيد الفطر والأضحى.
وبعد اتمام القنوت يجب على من يلبسون عباءة أن يقلبوا عباءتهم على ظهرها حيث يقول المرحوم صاحب الجواهر في المجلد ١٢ الصفحة ١٤٦ من كتابه في بيان الحكمة من هذا العمل:
«وحكمة هذا العمل هي أنّ اللَّه تعالى يبدّل الجفاف بالمطر، ويحوّل أيّام القحط إلى أيّام نعمة ورخاء، وقلب العباءة إشارة إلى تغيير مسيرة الجفاف إلى نزول المطر المبارك إن شاء اللَّه».
ونقف بعد انتهاء الصلاة مستقبلين القبلة ونكبّر اللَّه تعالى سوية وبصوت