السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠
هذا الموضوع، فعليكم أيّها الاخوة أن تضعوا هذه المسألة في برنامجكم الدراسي لكي يمكننا إن شاء اللَّه التعرف على هذه السنّة الحميدة والعمل على إحيائها .. والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
شيوع الخبر بين الناس:
وانتشر خبر صلاة الاستسقاء بإمامة سماحة آية اللَّه العظمى مكارم الشيرازي (مدّظلّه)، بين الناس في مدينة قم.
فأخذ المؤمنون يعدون أنفسهم لهذه الصلاة بالاستغفار والتوبة والصيام، وكان الحديث عن صلاة الاستسقاء أهم موضوع يشغل المحافل والمجالس، حيث يتطرق الناس في حديثهم إلى أبعاد هذه الصلاة المختلفة ومعطياتها التاريخية وما يعيش فيه الناس من اضطراب وآمال نتيجة إقامة هذه الصلاة، فالاضطراب بسبب احتمال عدم نزول المطر بعد إقامة هذه الصلاة، والأمل بفضل اللَّه وكرمه في استجابة دعاء المؤمنين والخلاص من القحط والجفاف.
وعلى أيّة حال حلّ يوم الجمعة وأخذ الناس يتوافدون مجاميع، آحاداً وزرافات متجهين إلى مسجد جمكران، وكان هؤلاء المؤمنون الصائمون ينزلون من السيارات والباصات على مقربة من المسجد ويمشون حفاة وفي حالة الاستغفار والتوبة متجهين إلى محل إقامة الصلاة وكانت لحظات الاضطراب والأمل تزداد شيئاً فشيئاً باقتراب موعد الصلاة.
ثم إنّ سماحة مكارم الشيرازي (مدّ ظلّه) جاء مع مجموعة من أعضاء مكتبه إلى مسجد جمكران المقدّس وصلّى فيه صلاة صاحب الزمان (عجل اللَّه فرجه الشريف) وبهذا الزاد المعنوي تحرك باتجاه محل صلاة الاستسقاء.