السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨
الثالث للصوم هو يوم الجمعة.
وقد رأينا أنّ أفضل مكان لإقامة صلاة الاستسقاء هو المكان الذي يقع إلى جانب مسجد جمكران لأنّ هذه الصلاة يجب أن تقام في فضاء فسيح تحت السماء، فهناك نصلي إلى جانب الإمام صاحب الزمان عليه السلام، في يوم الجمعة الساعة التاسعة صباحاً حيث نجتمع هناك ومعنا كل من وصله هذا الخبر ورغب في الحضور والصلاة.
ويستحب في هذه الصلاة أن يأتي إليها الناس حفاة، وعلى الأقل أن يقوم المشتركون في هذه الصلاة عند نزولهم من السيارات بالمشي حفاة.
والمستحب أيضاً أن يأتي الاخوة ببعض أطفالهم الصغار، فانّ اللَّه تعالى إذا لم يرحم الكبار لذنوبهم فإنّه ينزل رحمته على الصغار وتعمّ رحمته بسبب الكبار أيضاً.
ولعل بعض الاخوة يقول: «إذا صلينا ولم ينزل المطر فماذا نصنع؟.
نقول في مقام الجواب: «نحن نتحرك من موقع أداء تكليفنا واللَّه تعالى هو الذي يُدبّر الامور بكرمه، فقد أوصانا بأنّ نصلي له في مثل هذه الحالات ونحن نقوم بوظيفتنا.
وعلى هذا الأساس فاني اوصي السادة الحضور بالصوم في هذه الأيّام الثلاثة، وأمّا من لم يحالفه الصوم فليخبر الآخرين ويشتركوا جميعاً في هذه الصلاة، وأنا لا اريد إصدار اعلان عام بهذه المناسبة فيتحول هذا العمل المعنوي والروحاني ويتخذ شكل تظاهرة، فقلت في نفسي: لعل تأثيرها سيكون أقل، ولكن مجرّد اشتراككم في هذه الصلاة وإخباركم الآخرين يكفي، إذن فوقت إقامة صلاة الاستسقاء هو يوم الجمعة الساعة التاسعة صباحاً ليمكنكم أيضاً المشاركة في صلاة الجمعة ولا تواجهون مشكلة في